الشيخ يوسف الخراساني الحائري
236
مدارك العروة
نظرت في ثوبك فلم تصبه وصليت فيه ثم رأيته بعد ذلك فلا إعادة عليك ، فكذلك البول . « ومنها » - خبر أبى بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل صلى في ثوب فيه جنابة ركعتين ثم علم به ؟ قال عليه السّلام : عليه ان يبتدئ الصلاة . ولما لا يحتمل عادة إصابة المني للثوب وهو في الصلاة لا يستفاد من الروايتين الأخيرتين أيضا إلا وجوب الإعادة فيما لو علم بنجاسة سابقه عليها . وكيف كان فعمدة ما يصح الاعتماد عليه للقول بالبطلان ووجوب الاستيناف فيما لو علم في الأثناء بسبق النجاسة على الصلاة انما هو صحيحة زرارة المتقدمة ، والأخبار الدالة على معذورية الجاهل مما لا ينبغي الالتفات إليها في مقابل المصرحة بحكمه ، ولكن ارتكاب التقييد في مثل الروايات المزبورة مع اعراض المشهور من الاخبار المقيدة لا يخلو من شوب اشكال ، فالحكم في هذه الصورة موقع تحير وتردد ، وان كان مختار الجماعة ومنهم المصنف « قده » لا يخلو من قوة ، ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالغسل والبناء مع الإمكان ثم الإعادة . هذا كله مع الوقت واما مع ضيق الوقت فإن أمكن طرح الثوب أو التطهير أو التبديل بدون وقوع المنافاة فليفعل ويتم ، وكانت صحيحة على مشرب المصنف « قده » بدون الاحتياج إلى الإعادة . ولعل وجهه - مع إطلاق الأخبار الدالة على البطلان في الأثناء مطلقا - هو إما انصراف الاخبار إلى سعة الوقت ، أو أهمية الوقت من الطهارة عن الخبث ، ولا يخلو ذلك من تأمل مع الاعتراف بإطلاق الأخبار ، فالأحوط مع إمكان إدراك الركعة من الصلاة مع الطهارة هو نقض الصلاة والإزالة وإدراك الصلاة مع الطهارة ولو بركعة ، ومع عدم إدراك الركعة هو الإتمام مع النجاسة والقضاء بعد الوقت .